مكي بن حموش

2646

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقوله : مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي ، [ 178 ] . أي : من يوفقه اللّه ( عزّ وجلّ « 1 » ) ، إلى الإسلام فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ، [ 178 ] ، أي : من يخذله فلا يوفقه إلى الإسلام فهو خاسر ، أي : خسر نفسه في الآخرة ، وذلك أعظم الخسارة « 2 » . روى عبد اللّه بن عمر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : " ما هلكت أمّة قطّ إلا بالشرك باللّه ، ( سبحانه ) « 3 » ، وما أشركت أمة قط حتّى يكون بدء شركها التّكذيب بالقدر " « 4 » . وروى زيد بن ثابت : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : " إن اللّه ( عزّ وجلّ ) « 5 » ، لو عذّب أهل سماواته وأرضه لعذّبهم غير ظالم لهم ، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل اللّه « 6 » ما قبل منك حتّى تؤمن بالقدر ، وتعلم أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وما أخطأك لم يكن ليصيبك ، فإن متّ على غير ذلك دخلت النّار " « 7 » . ثم قال تعالى : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ [ 179 ] .

--> - 7 / 206 ، وعزيت فيها إلى : عاصم الجحدري والأعمش . وينظر : المحرر الوجيز 2 / 479 ، والبحر المحيط 4 / 424 . ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 2 ) في الأصل : الخسرات . وفي ج ، ضبط بكسر الخاء ، ولم أجده فيما لدي من معاجم . ففي اللسان خسر : " والخسار والخسارة والخيسرى : الضلال والهلاك " . ( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 4 ) الجامع المصنف للغماري 1 / 94 ، وجنة المرتاب للجويني ، ضمن موسوعة الأحاديث الضعيفة والموضوعة . ( 5 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 6 ) في " ر " : عزّ وجلّ . ( 7 ) أخرجه أبو داود في كتاب السنة ، باب : القدر ، وابن ماجة ( 77 ) . وصححه الألباني .